السيد علي خان المدني الشيرازي

493

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

وَارْزُقْني الْحَقَّ عِنْدَ تَقْصيري في الشُّكْرِ لَكَ بِما أنْعَمْتَ عَلَىَّ في الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالصِّحَّةِ وَالسُّقْمِ حَتّى أَتَعَرَّفَ مِنْ نَفْسي رَوْحَ الرِّضا وَطُمَأنينَةَ النَّفْسِ مِنّى بِما يَجِبُ لَكَ فيما يَحْدُثُ في حالِ الْخَوْفِ وَالأَمْنِ وَالرِّضا وَالسُّخْطِ وَالضَّرِّ وَالنَّفْعِ اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْني سَلامَةَ الْصَّدْرِ مِنَ الْحَسَدِ حَتّى لا أحْسُدَ أحَدَا مِنْ خَلْقِكَ عَلى شَئٍ مِنْ فَضْلِكَ وَحَتّى لا أَرى نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ عَلى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ في دينٍ اوْ دُنْيا اوْ عافِيَةٍ اوْ تَقْوى اوْ سَعَةٍ اوْ رَخاءٍ الا رَجَوْتُ لِنَفْسي أفْضَلَ ذلِكَ بِكَ وَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأرْزُقْنِي التَّحَفُّظَ مِنَ الْخَطايا وَالإحْتِراسَ مِنَ الزَّلَلِ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ في حالِ الرِّضا وَالْغَضَبِ حَتّى أكُونَ بِما يَرِدُ عَليِّ مِنْهُما بِمَنْزِلَةٍ سَواءٍ عامِلا بِطاعَتِكَ مُؤْثِرا لِرِضاكَ عَلى ما سِواهُما في الأَوْلِياءِ وَالأَعْداءِ حَتّى يأمَنَ عَدُوّي مِنْ ظُلْمِي وَجَوْري وَيَأْيَسَ وَلِيّي مِنْ مَيْلي وَانْحِطاطِ هَوايَ وَاجْعَلْني مِمَّنْ يَدْعُوكَ مُخْلِصا في الرَّخاءِ دُعاءَ الْمُخْلِصينَ الْمُضْطَرّينَ لَكَ في الدُّعاءِ إنَّكَ حَميدٌ « مَجيدٌ »